X إغلاق
X إغلاق
الاكثر قراءة
الأكثر قراءة
facebook
facebook
دردشة الموقع
اخبار سريعة
ارسل لنا راديو ستار 2000 البث الحي Live TV

دروز سورية في عيون أميركية

تاريخ النشر :09-11-2016 - 12:18
الكاتب :
المحرر :سمير السيد احمد
دروز سورية في عيون أميركية 
 
مقدمة: نشر «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، مقالًا لزميل زائر في المعهد هو «فابريس بالونش»  بعنوان «الدروز والرئيس الأسد: حلفاء استراتيجيون»، بتاريخ 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2016. وزودّ الكاتب مقاله بخريطة وأرقام إحصائية ليُظهِر المقال ظهورًا محايدًا وعلميًا.
 
ولأهمية هذا المعهد في إرشاد سياسة الولايات المتحدة الأميركية واستراتيجيتها، بواسطة المعرفة التي يقدمها، من جهة أولى، وللمغالطات التي في المقال، والتي تؤسس لمعرفة خاطئة، وبالتالي سياسة خاطئة تجاه السوريين، من جهة ثانية، سأحاول أن أناقش المقال؛ لنتعرف على أنموذج من الرؤى الأميركية عنّا، لعلّ السوريين يتعرفون على بعضهم بعضًا بعيون واقعية لا بعيون أميركية؛ فالمعرفة تؤثر في رسم السياسات سواء أكانت معرفة صحيحة أم معرفة خاطئة، وكلما كانت المعرفة صحيحة اقتربت السياسة من العقلانية والواقعية وابتعدت عن الأوهام. ولا مناص من المتابعة والمجابهة والتناصت لتقريب معرفتنا من الواقع أولًا، وعدم الانجرار وراء ما يدعى خبراء وباحثون ومختصون غربيون ثانيًا. فمن تجربتنا في السنوات الأخيرة مع أطروحات هؤلاء، نجد أنه غالبًا ما تكون المعرفة التي يقدمونها ضبابية ومغرضة ومتعالية عن الواقع.
 
 
عن المعهد: تأسس معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى عام 1985، من قبل مجموعة صغيرة من الأميركيين الملتزمين بتعزيز مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وبحسب «محمود أيوب» تأسس من لجنة العلاقات الأميركية – الإسرائيلية المعروفة اختصارا بـ «أيباك». وبحسب موقع المعهد الإلكتروني فإنه «يسعى لتعزيز فهم متوازن وواقعي للمصالح الأميركية في الشرق الأوسط، ودعم السياسات التي تضمن سلامتها». وبكلام آخر: إنَّ من جملة أبحاث المعهد تقدِّيم معرفة عن السوريين؛ لتوظيفها في سياسات تصبّ في مصلحة الولايات المتحدة وحلفائها؛ ولذلك؛ يشوب المعرفة التي يقدمها عَنّا كثيرًا من الشوائب التي تصبّ في غير مصلحتنا نحن السوريين.
 
عن الكاتب: أما عن كاتب المقال، فابريس بالونش، فهو أستاذ مشارك ومدير الأبحاث في جامعة ليون2، وزميل زائر في معهد واشنطن. يتقن العربية والفرنسية فضلًا عن لغته الأم. له عديد من المقالات في الشأن السوريّ مثل: «من سيستولي على مدينة الباب؟»، «القصف الأميركي في دير الزور: التداعيات على الأرض»، «ماذا سيحمل العالم الثاني لتدّخل روسيا في سوريّة؟»… باختصار، إنه يقدم معرفة ونصائح لإرشاد أصحاب القرار في الولايات المتحدة.
 
ملخص المقال: يرى الكاتب أنَّ الدروز حلفاء استراتيجيون لنظام الأسد، وقد قاموا بإقامة الحواجز وقطع الاتصال فيما بين المناطق الثائرة وسمحوا للنظام باستخدام المطارات لقصف جيرانهم. فالدروز أقليّة محايدة عمومًا في الحرب الدائرة في سورية. ولم تستطع قوى الثورة والمعارضة كسب هذه الأقليّة إلى جانبها، وإنما استطاع نظام الأسد كسبها إلى جانبه؛ وذلك من خلال استغلال أخطاء قوى الثورة والمعارضة في عدم طرح العلمَانية، وعدم الترحيب بالدروز في قوى الثورة إلا بعد أن يرتدوا الثوب الإسلامي النمطي، كما حدث مع دروز أدلب، وفي توظيف تخوف الدروز عمومًا من النصرة وداعش لصالحه.
 
ومن هنا يرى الكاتب أنَّ الدروز تحولوا من الحياد إلى التحالف مع الأسد استراتيجيًا؛ ولذلك 1-  قامت ضواحي دمشق، كجرمانا وصحنايا، بقطع الارتباط بين الغوطتين، الغربية والشرقية. 2- وقامت القرى الدرزية في جبل حرمون، كحضر وحرفة وعرنا، بقطع الاتصال بين درعا والقنيطرة وبين القلمون. 3- وقامت محافظة السويداء بقطع الطريق بين المتمردين في الأردن وبين سوريّة، فضلًا عن استخدم النظام مناطقهم في السويداء لقصف درعا وحماية وجود قواته فيها. مبينًا هذه الأطروحة مثلثة الأطراف بخريطة عن تواجد الدروز في سوريّة ودورهم الاستراتيجي كحلفاء لنظام الأسد. ولأن النظام لا يدافع عن السويداء بقوة، فقد كلّف المليشيات المحليّة البالغة 10 آلاف بحسب الكاتب، في الدفاع عن السويداء، وعقد اتفاقًا مع “مشايخ العقل” في السويداء لكي يخدم ابناؤها خدمتهم العسكرية ضمن حدود محافظة السويداء.
 
ويرى الكاتب -أيضًا- أنه لا يزال الحل المتوفر أمام الدروز بربط مصيرهم كليًا بمصير الأسد حلًا غير مرضٍ؛ لأن سقوط الأسد سيترك الدروز في مهب الريح. وتمثل الحلول البديلة التي تم النظر فيها في الماضي في إقامة منطقة مستقلة في “جبل الدروز” مع حدود مفتوحة مع الأردن تحت حماية دولية حلًا مستقبليًا يجب التأسيس له.
 
ويختتم دراسته بمقترحات للإدارة الأميركية حول الدروز ومكانتهم الاستراتيجية كما يعتقد بقوله:  “من الصعب فصل “جبل الدروز” عن نظام الأسد بقوة الإقناع وحدها. ولا يمكن كسب ولاء الدروز ما لم تنقطع صلتهم عن دمشق، وحتى في هذه الحالة سيحتاجون إلى ضمانات ملموسة وفعلية بأن القوى الدولية ستحميهم من التنظيمات الجهادية مثل «جبهة النصر
اضف تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
ارسل